في بحثنا هذا نسعى لإبراز صورة هذه العلاقة من خلال فهم المحاور الآتية :
1. المرحلة التاريخية و جغرافية المنشأ لكلا الديانتين .
2. أهم الرموز التي جسدتها، و أعيادها الرئيسية .
3. العقائد الرئيسية، و الطقوس و الشعائر حول عقيدة ما في الديانتين.
4. النهج و المدرسة الحضارية التي مثلت كل منهما. موقف العرب الغزاة من الديانتين . عسى بذلك نعطي صورة هي الأقرب للحقيقة بإجاز يتسع حجم محاضرة كولوكيوم واحدة . بعد ذلك يفتح باب الأسئلة و المداخلات في الموضوع سلبًا أو إيجابًا بشروط أبحاث الكولوكيوم . أن تكون المداخلة موثقة :أ.بالنصوص الدينية ب. بالوثائق التاريخية. 1. الزردشتية: اسم الدين أتى من اسم نبيه زردشت . يعتبر كتاب Jackson : life of Zarosster”" حجة في موضوع الزردشتية ؛ وفق جاكسون: زردشت شخصية حقيقية و ليست خرافية . عاش في أزربيجان و فيها مات عام 583 ق.م عن عمر ناهز 77 سنة . كتابه "أفيستا" و شرح كتابه " زندو أفيستا" بداية أمرره كان من بلخ
*1 في فارس حين تبنى أمره أميرها " بشتاسب" و منها انتشر . المرحلة التاريخية هي مرحلة ميدية؛ و هي مرحلة شهدت الثورة الفكرية الكبرى التي أسسها "هستي باك" ابن أخسار مؤسس ميديا. و تمخضت بوضع صحف للمبادئ مجموعها سميت بصحف " دين كرد" في العام التاسع الكردي أي 603ق.م . لاحقًا سميت صحف إبراهيم عند العرب . الجغرافيا هي أزربيجان هي جغرافيا ميدية اكتسبت هذه التسمية من مصطلح " زر " = أصفر و هو لون رايتهم ؛ اقتداءً بالشمس و بهذا عرفوا في محيطهم و بها عرفت الأمة الميدية " بني الأصفر"
*2 نحسب أن شيوع لهجة تركية خاصة في منطقة أزربيجان تعود لمرحلة لاحقة بين 1219- 1303 و بعدها عندما اتخذت " مراغه " في أزربيجان مقرًا للقبائل الميغولية الغازية جنكيز خان و أحفاده ثم هولاكو و أحفاده حيث كان في صفوفهم العديد من قبائل الأتراك الميغولية التي تعاونت مع القبائل الأتراك السلاجقة و تحالفت فيما بعد تحد قيادة بيزنطا الأرثوذكسية و الأرمن منهم خاصةً، في آسيا الصغرى الأتراك الذين استقدمهم خلفاء العباسيين المعتصم 833م و القائم 1055م *3. و عندما تحول هؤلاء المحتلين الميغول إلى مذهب الشيعة الاجتهادية عام 1303م
*4 ميز الأزربيجانيون أنفسهم عن المحتلين فتبنوا المذهب السني. ملامح الأزربيجانيين الشخصية هي ملامح ميدية مختلفة عن اليغول تمامًا ؛ و في الحرب الأرمنية الأزرية الأخيرة دعمت إيران حلفاءها الأرمن ضد الأزريين . الجغرافيا الأزرية على مدى ألف و نيف من السنين تشهد احتكاكات و تنافسات فكرية و مذهبية و لا تزال مستمرة . دين زردشت هو انتاج في هذا السياق و الإطار . وفاة زردشت سبق انتقال الملك من الميديين إلى الفرس بـ34 سنة فقط. الحكام الفرس الجدد تبنوا الدين الجيد و به بنوا ملكهم . أهم الرموز الدينية : التي مثلته الديانة الزردشتية
1: صورة زردشت المجنحة ؛ لأنه ادعى أه عرج إلى السماء 3 مرات. و أن الله يكلمه ، و ينزل عليه الوحي، دون سواه من البشر
2. الرمز الثاني هي بيوت النار المتقدة باستمرار و التي انتشرت في كل المدن الفارسية حتى القرن 3 الهجري .
*5 أهم الأعياد هما عيدان ترتبطان بسيرة و دعوة زردشت و إنتصاراتها بتسميات فاريسية . و لم تذكر الأفيستا عيد السرسال و عيد نوروز و بليندا أبدًا . العقائد الرئيسية: بشر زردشت بإله الخير " أهوارا مزدا " له 101اسم و قال بوجود إلهً للشر منافس هو " دوج أهرمان" و بين الإلاهين صراع مستمر و لكل أنصاره . و الحية من قوى الشر . في النهاية ستكون الغلبة لأهوارا مزدا. و عند ذلك تقام موازين العدل و تقوم القيامة و ينهض الأموات و كل كتابه إما بيمينة أو بيساره و يسير على الصيراط المستقيم و يقع حسب أعماله المدونة في كتابه إما للنعيم أو للجحيم . و قال أيضًا إن أفضل الأعمال هي الزراعة و تربية الماشية . حرم الصيام ليكون المؤمن قويًا و حرم ذبح الضحايا. وقال بقدسية العناصر الأربعة: التراب ، الماء ، الهواء ، النار و جعل للنار بيوتًا. و حرم دفن الميت في الأرض لكي لا تتنجس التراب . بل أمر بوضع الجثة على برج عالي لتأكله الطيور . و قال أن روح الميت لا تفارقه لمدة 3 أيام. اعترف زردشت: أن الدين الحقيقي و القديم هو " دين كرد" و أنه جاء ليطهره من البدع و التحريفات و هو لم يأتي بدين جديد . و قال أيضًا أن الكون يسير وفق سنن ثابتة . وصف أنصار الدين القديم في كتابه بـ " دأفي سنا " = محبو السنن . ثم وصفهم بـ " شيداني سنة " أي المتشددون للسنن . كلمة شيدان تطورت إلى " شيطان" لاحقًا لتدل على التعصب و العصيان و أول معركة لهم مع دين كرد كان عام 401 معركة كونكاس اتهموا الميديين بعبادة ديوا . اختلف الباحثون: هل الزردشتية هي ديانة ثنوية أم توحيدة؟ الكثير من الإفرنج كتبوا في دائرة المعارك البريطانية مادة زردشت على أنه ثنوي .*6 الباحثين العرب مثل الشهرستاني، القلقشندي قالوا موحد . يقول هوك Houg : " لاهوتيًا هو موحد و فلسفيًا هو ثنوي " . العرب المسلمين عاملوهم معاملة أهل الكتاب قال عمر بن الخطاب : " سنوا بهم سنة أهل الكتاب" *7. و اعتبروا كتابه منزلا. منهم كان سلمان الفارسي أحد صحابة الرسول قال عنه ص" سلمان من أهل البيت " . النهج و المدرسة الحضارية : هو مؤسس و مكرس مدرسة الأنبياء و الرسل الأكثر تأثيرًا ؛ فهو يفترض نفسه ممثلا لله على الأرض زاره ، تكلم معه ، يأتيه منه الوحي . عنده الحقيقة المطلقة ، ما قبله انتهى به . و هو مؤسس نهج عقيدة العصيان ؛ التي تطور أكثر عند ما هو منسوب لعيسى بن مريم. و لمحمد بن عبد الله . و تأثيرا مباشرًا من سلمان الفارسي ترسخت عقيدة القيامة و كتاب اليمين و اليسار و عقيدة ابليس و عقيدة العروج إلى السماء ... الخ عند الرسول محمد . الزردشتية مثلت حضاريًا الحضارة الفارسية الأخمينية بين 549- 331 ق.م . و لم تصبح دين دولة في أي مرحلة لاحقة . خلاف ذلك هو ادعاء لا سند له .
2. الديانة الإيزيدية: اسم الدين يأتي من اسم الجلالة " أزدا " أو " يزدان" يعني الخالق له ألف اسم و اسم . وفق النصوص الإيزيدية ترتبط بدايته ببداية التكوين . و فق الأدلة التاريخية الاسم يرتبط ببداية عصر السلالات عصر " إيزيدي سور " و بداية بناء المستعمرات الاستطانية التي سميت بدايةً بكلمة سور متبوعة باسم موقعها مثل "جييا سور" = جبل حمرين . " سورا خابور" = إقليم الخابور قرب الحسكة *8 و منها أتى اسم سوريا . أقدم نص سومري مدون فيه كلمة " إيزيدي" يعود للألف الثالث ق.م*9 . أقدم رمز ديني إيزيدي مكتشف أركولوجيًا حتى الآن هو " عامود شيمند " يعود تاريخه لـ9500سنة ق.م اكتشفته حفريات جامعة هايدل بيرج في كوباكلي تبا *10 قرب آمد ديار بكر . و هو عبارة عن عامود مربع من الحجر يلتف حوله أفعتان مجدولتان . العامود المربع هو رمز التوحيد و يشير إلى العناصر الأربعة : الماء، النار، التراب، الهواء . و الأفعى ترمز للخلود و للحكمة. و هذا الرمز مشاع في الحضارة السومرية و الميدية و كل حضارات الشعوب الآرية إجمالا عند السومريين يسمى "كاديكوس" و حتى اليوم الحجر المربع موجود في مكة كأثر من دين إبراهيم. و موجود في مقام شرف الدين في سنجار. و الأفعى موجودة على باب معبد لالش. و على كل صيدليات العالم . ثم يأتي رمز الدائرة للدلالة على الأزلية و الأبدية رمزها عند الإيزيدية " الكريفان" . و الدائرة ضمنها الصليب المتساوي المتحرك يسمى مننديلا*11 لاهوتيًا هو شائع في كل الحضارات قبل الأنبياء و الرسل . ثن يأتي رمز سنجق رئيس الملائكة رمزًا لنزول الروح أقدم رمز هو رمز معبد سوريا ماري تاريخه 2500ق.م *12 يرتبط بمفهوم نفينا = العدل و نفيسيسا = المساواة على طرفي السنجق وزيران بهذه التسمية. الأعياد هي مجموعتين رئيسيتين أولا مجموعة نهاية العام تبدأ بعيد " الجما" أي جمع كل محاصيل السنة ثم عيد "شيشمس" ثم عيد إيزدي ثم عيد بليندا 25. ديسمبر من كل سنة و هو بداية الدورة الجديدة للشمس . ثانيًا مجموعة أعياد بداية السنة تبدأ بعيد الحب " خضر ألياس" ثم عيد نوروز 21.03 ثم عيد شارشمة سور الأربعاء الأولى من نيسان شرقي ثم مجموعة أعياد الطواف للخودان . كل هذه الأعياد ترتبط بالتبدلات الفلكية و الموسمية للسنة . العقيدة الرئيسية
1. إله واحد له 1001 اسم و هو مصدر الخير و الشر و هو الخالق خودا أي أوجد نفسه = الحركة الذاتية .
2. الخودان المدير المكلف بإدارة الملك . الملائكة السبعة الكبار و كل المخلوقات التي لها حق الإرادة الحرة .
3. الكون يسير وفق سنن ثابتة لا مجال فيه للخطأ أو التمرد و القول بالعصيان هو كفر لأنه يتناقض مع وجود السنن الثابتة و يجعل للخالق شريكًا . لا وجود لمواقد و بيوت النار . الرمز هنا هو " جرا" في وادي لالش توقد 360 جرا و هي رمز للنور أي رمز لله نور السماوات و الأرض . مقاصد الخالق من خلق الإنسان هو الخاشي و الشايي أي الإحياء و التعمير و الأمن و السلام. و البحث في الأسباب و قوانين سنن الكون بالعقل والحكمة و المهن و الاختصاص . الإنسان يتكون من المادة التي هي العناصر الأربعة 2. من الروح الذي هو جزء من الله 3. من النفس التي تعبر عن نوازع الجسد. ليس هنالك فناء بل تبدل في التجلي يسمى "كاراس كوهارتن" = تبديل مظهر التجلي . العناصر المادية تعود لأصلها إلى التراب و الروح يصعد لخالقها. و النفس تمر على الصراط المستقيم لتنال جزائها و تعود لتتجلى مرة ثانية . في الإيزيدية أيضًا مبدأ أن الروح تحوم حول الجثة في الأيام الثلاث الأولى ثم تفارقها . لا وجود للأنبياء و الرسل بل يوجد خواص = أهل الله لا يخلو منهم زمان و لا مكان و الطريق للخالق بقدر مخلوقاته و غير محصور بأحد أبدًا . الإيمان يجب أن يتجلى
1. بالفكر الجيد
2.القول الجيد
3.العمل الجيد و الأخير هو المقياس شروط الإيمان هي الفرائض الخمسة
1. العقل
2. الحكمة
3.المهن و الاختصاص
4. تكوين الاسر
5. التآخي . في العقائد الواحدة مثل الموت مثلا في الإيزيدية هو تبديل في التجلي و تتم المحاسبة فورًا و مكان الجثة هو التراب لأنه خلق منها و إليها يعود و هي طاهرة و ليست نجسة الخالق واحد و ليس له منافس . الإيمان شروطه الفرائض الخمسة المذكورة. في حين أن الإيمان عند زردشت و الأنبياء و الرسل هو الإيمان بنبوتهم و كتبهم و بكونهم يمتلكون الحقيقة المطلقة . عليه تعتبر الزردشتية بداية مشوار توظيف الدين لغايات سياسية. و قد بنى الفرس بالزردشتية ملكهم و كذلك الأنبياء اللاحقون فعلوا . و هذه الرؤية تؤسس للصراع بين المؤمنين و جييشهم مدعيًا كل إمتلاك الحقيقة. موقف العرب المسلمين :من الديانة الميدية أعتبر العرب ديانة الأكراد و هم سكان ميديا "حزبًا للشيطان" هكذا قال أبو بكر لربيعة بن عامر" أعلوهم بسيوفكم حتى يسلموا "*12 و قال الرسول محمد وفق ما ذكره عمر بن الخطاب "الكرد طائفة من الجن رفع عنهم الستار" و أصبح هذا القول مصدرًا لكل الأقوال التي رددتها الشيعة و السنة بحق الأكراد . المدرسة الحضارية للدين الإيزيدي هو مدرسة التوحيد . توحيد دون انصهار , و تجزءة دون الانفصال. يحفظ الخصوصية و يضمن التضامن عقائديًا: إذا اعتبر المؤمن أن الخالق واحد ، عليه الإيمان بأن الدين واحدًا أيضًا. فكل المؤمنين أخوة. و الإيمان يعبر عنه بالخاشي و الشايي أي الإحياء و التعمير و الأمن و السلام . تقول الإيزيدية "خطي جوت و عبادت" و يذكر المعبد الأول في التاريخ 9500ق.م " العبادة و الفلاحة" بذلك يستطيع المؤمن أن يجد في كل العقائد المتجه للخالق وجهًا من وجوه الإله . الإيزيدية و اليهودية بقيت دين واحدًا حتى سقوط سليمان على يد المصريين فسلم سليمان السناجق السبعة للأمراء السوريين و بدأ التباعد و الخصوصية بين الدينين . في الإيزيدية لا تبعية للمخلوق بل للخالق قال الشيخ عدي :"إذا تبعتهم استعبدوك و إذا تبعت الخالق تجلى فيك الكون كله "*13 . حضاريًا مثلت ديانة التوحيد حضارات آسيا الصغرى السومرية ، الحثية، الحورية ، الفينيقية ، الميدية ، الساسانية، الأيوبية المملوكية . في أوروبا عرفت باللوسفرية غالبًا . منعها رسميًا البابا غريغوروس التاسع عام 1230 بمرسومة رسمي. تتمثل عقيدة التوحيد اليوم بالموحدين العرب و أهل التصوف من أمثال الحلاج حسن البصري، ذا النون المصري ، عدي بن مسافر ، عبد القادر الكيلاني، ابن العربي الكوشك إبراهيم...الخ و هؤلاء خواص أي أهل الله و أمثالهم كما قلنا لا يخلو منهم زمان و لا مكان و غالبًا لا يكون ظاهرين . و شكرًا
حسو أمريكو
مصادر البحث :
*1.ص 104 فجر الإسلام أحمد أمين بيروت 1975م.
*2. ص. 4-12 الواقدي فتوح الشام بني أصفر .
*3. الميغول حسن الأمين بيروت.
*4. ص 103 فجر الإسلام مصدر سابق.
*5. ص101 المصدر السابق.
*6. ص102 المصدر السابق.
*7. كتاب سورا ماري سوريا مدن و حضارات أ. سزانوف.
*8. ص131 العدد 6 مجلة روج ألمانيا .
*9. مجلة صور من العلم الألمانية لعام 203 مجموعة باحثين ألمان حفريات كوباك ليتابا جامعة هايدل بيرج.
*10. آثار شمال سوريا و الآثار السومرية راجع محاضرات الكولوكيوم.
*11. ختم سورا ماري ص 46 المجلة الأكاديمية الإيزيدية العدد 1 عن متحف حلب . *12. د. وديع سومر و أكاد ص 190.
*13.الدوستكي عدي بن مسافر دراسة لإطروحة ماجستر جامعة الجنان بيروت.
تعلن الاكاديمية الايزيدية في هانوفر عن البدء بفتح دورات اللغة (Sprachkurse)، في المجالات التالية (الالمانية والعربية والكرمانجية والانكليزية والتركية). ستكون الكورسات للمبتدأين، وكذلك للمتقدمين الذين يرغبون بتطوير امكانياتهم في مجال أعمالهم
كالترجمة أوالتعليم أوالتدريس أوالتربية الاجتماعية أوالاندماج. سيبدأ التسجيل لدى الأكاديمية من الآن ولغاية 15/10/2012 من شهر أكتوبر المقبل. إن عدد المشتركين في كورس التدريس سيبدأ بثلاثة اشخاص كحد أدنى ولغاية إربعة عشر مشتركاً كحد أعلى. وكبداية فإنه من الممكن أن تكون هذه الكورسات في نهاية الاسبوع (يومي السبت والاحد أو بحسب وقت ورغبة وعمل المشاركين)، وستعتمد الاكاديمية في تدريس هذه الكورسات على الاكاديميين وذوي الخبرة في مجال التعليم.
وفي حال وجود استفسار معين بشأن بعض التوضيحات التي تخص المشاركين، يرجى الاتصال برئيس الاكاديمية السيد خطاب عمر على العناوين وارقام الهواتف التالية.
يومياً من الاثنين إلى الجمعة على رقم هاتف الاكاديمية أدناه من الساعة 10:00 ولغاية الساعة 16:30 أو على الهاتف جوال/ محمول السيد خطاب يومياً من الساعة 10:00 ولغاية الساعة 19:30
عنوان الاكاديمية
Göttinger Chaussee 115, 30459 Hannover
Stadtbahn: Station Wallensteinstraße, Linien 3 and 7 in Richtung Wettbergen
Tel: 0511-65518938
Email: info@ezidak.de
أو الاتصال برقم جوال/ محمول السيد خطاب : 015203118997
كان موسى راعيا للغنم عند سيده شعيب في المدائن، وكان يرعى بالقطيع في وادي لالش "وادي طوى" فجاءه ذئب جائع و قال له :" يا موسى أنا جائع، أعطني غنمه من القطيع " فمسك موسى بشاة مسنة وأراد أن يعطيها للذئب. قالت الشاة :يا موسى عندما كنت صغيرة السن و تأخذ مني الخراف والحليب ما كنت تقدمني للذئب، أما الآن فتضحي بحياتي ولم يَعُد لها عندك قيمة. أهذه هي عدالتك يا موسى؟" تركها موسى وأمسك بخروف صغير وأراد أن يقدمه للذئب. قال الخروف: "يا موسى أنا خروف صغير ولم أرى من حياتي شيء. كيف تقدمني للذئب ؟ أهذه عدالتك يا موسى ؟"
ترك موسى الخروف وأمسك بغنمة متوسطة العمر و أراد أن يقدمها للذئب. قالت الغنمة :" يا موسى إن خروفي الصغير في الزريبة ينتظر عودتي وهو جائع لأطعمه الحليب. إذا قدمتني للذئب سيعود القطيع للبيت وسيسارع الخراف إلى أمهاتهم وسيحتار خروفي بين الأغنام ولن يجدني وسيبقى حزينًا ناسيًا لجوعه وهو يمائي ولن يجد أمه . أهذه عدالتك يا موسى ؟ " فتركها موسى واحتار في أمره. قال له الذئب :" يا موسى خذ قطيعك وارحل إلى مدينتك. وأية شاة تبقى في الأخير ستكون من نصيبي، بشرط أن لا تلتفت إلى الوراء. " فعمل موسى باقتراح الذئب وصاح بقطيعه للرحيل نحو القرية، ولم يلتفت إلى الخلف حتى سمع صوت مرياعه و هو بين فكي الذئب يستغيث إذ كان هو الأخير.
حزن موسى حزنًا شديدًا على مصير مرياعته، لأن المرياعة أغلى ما عند الراعي من القطيع كله. عندما وصل موسى إلى القرية ولاحظ خاص الله شعيب شدة الحزن الذي على وجه موسى قال له :
" لا تحزن يا موسى : إذا حكم القدر تصمت الآذان وتعمي الأبصار، فقدر مرياعتك أن تكون عشاءً للذئب. ما كنت أنت تريد ذلك، ولا كنت أنا أريد لكن هكذا أراد الله. يا موسى إن الانسان يحزن ويحاسب نفسه فيما هو يختار ويقرر، ولكن ما يختاره الله ويقرره فهو خارجًا عن إرادة الإنسان وما على الإنسان إلا قبوله شاكرًا لا ذنب له فيها وعن ذلك لا يسأل ."
خفف ذلك عن موسى وابتسم.
قصة من الأدب الاجتماعي الإيزيدي
حسو أمريكو
في يوم الاحد الموافق 9/9/2012 وعلى صالة الأكاديمية في مدينة أوتسي، التقى رئيس وعدد من الأعضاء المؤسسين للاكاديمية الايزيدية في هانوفر بوفد من السيدات والسادة من بيت الامارة على مائدة غداء. وفي هذا اللقاء عرّفت الاكاديمية الايزيدية بنفسها بأنها مجموعة من المثقفين الايزيديين وغيرهم من الآخرين المهتمين بالشأن الايزيدي بهدف توضيح الصورة الحقيقة لمفاهيم الايزيدية من الناحية الدينية/اللاهوتية وكذلك من الناحية الحضارية من خلال الوثائق المدونة والاركيولوجية الواضحة الدلالة.
وقد عرّف الطرف الآخر بنفسه بأنهم مجموعة من الرجال والنساء والشباب من بيت الامارة يرغبون في إرساء دور الامارة بشكل معاصر في الوسط الايزيدي وأمام الرأي العام. وبهذا فإنه هنالك أرضية وتفاهماً للتعاون فيما بين الطرفين ووجدا بأنهما يعملان لغاية مشتركة وبالتالي فإنه حصل تفاهم على تبادل الرأي واستمرار اللقاءات فيما بين الجانبين، تاركين زمان ومكان اللقاء لما تستجد من ظروف أو حسبما تتطلبه المواقف والاتصالات.
وفي الختام شكر الوفد الزائر الاكاديمية على دعوتها لهم متأملين المزيد من العمل المشترك في بناء الشخصية الايزيدية.
الاكاديمية الايزيدية في هانوفر
في 12/9/2012
لابد في البداية من توضيح بسيط حول محاكم الأمم المتحدة وهيئاتها القضائية(*) وذلك لفائدة القاريء العزيز لكي يكون على دراية بامكانيات وطريقة تقديم العون أو المساعدة في الادلاء بما يمتلكه/تمتلكه من معلومات حول جريمة معينة.
قامت الأمم المتحدة في نهاية القرن الماضي بخطوات فعلية لمكافحة الإفلات من عقوبة القيام بانتهاكات خطيرة لحقوق الانسان وذلك من خلال تاسيس محكمتين دوليتين مهمتهما مقاضاة المسئولين عن مثل هذه الانتهاكات. وهاتات المحكمتان هما المحكمة الدولية لمقاضاة الاشخاص المسئولين عن انتهاكات خطيرة للقانون الانساني الدولي على أراضي يوغوسلافيا السابقة (المعروفة أيضاً ICTY)؛ والمحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة المسئولين عن الإبادة الجماعية وغيرها من الانتهاكات الخطيرة للقانون الانساني الدولي في مقاطعة رواندا (المعروفة أيضاً بأسم محكمة أورشا).
على اساس هاتين المحكمتين، تم تطوير النظام الاساسي للمحكة الجنائية الدولية تحت رعاية الجمعية العمومية للأمم المتحدة وتمت الموافقة عليه في تموز 1988. وللمحكمة الجنائية الدولية سلطان قضائي على الجرائم التالية في حال تم ارتكابها بعد دخول النظام الاساسي حيز التنفيذ: 1. الإبادة الجماعية، 2. الجرائم ضد الانسانية، 3. جرائم الحرب، و4. العدوان. ويمكن للمحكمة أن تمارس سلطانها القضائي فيما يتعلق باي من الأفعال المذكورة أعلاه في حال تم إبلاغ المدعي العام عن أرتكاب واحدة أو أكثر من هذه الجرائم من قبل دول طرف أو من قبل مجلس الأمن لدى الأمم المتحدة، أو في حال بدأ المدعي العام تحقيقاً حول هذه الجرائم. ولقد دخلت المحكمة الجنائية الدولية حيز التنفيذ في 11 نيسان 2004.
الإبادة الجماعية تعني ارتكاب اي من الاعمال الآتية بنية الإبادة، الكلية أو الجزئية، لجماعة ما على اساس القومية أو العرق أو الجنس أو الدين، مثل: 1. قتل أعضاء الجماعة، 2. إلحاق الأذى الجسدي أو النفسي الخطير بأعضاء الجماعة، 3. إلحاق الاضرار بالاوضاع المعيشية للجماعة بشكل متعمد بهدف التمييز الفعلي للجماعة بشكل كلي أو جزئي، 4. فرض إجراءات تهدف إلى منع المواليد داخل الجماعة، 5. نقل الأطفال بالاكراه من جماعة إلى أخرى.
إن قانون حقوق الانسان ليس أداة نظرية للمحامين والقضاة، وإنما هو فرصة لجميع المعنيين بحقوق الانسان للدفاع عن تطبيق هذه الحقوق محلياً ودولياً. ويكفي القول هنا أن الجوهر في أن تكون المنظمة غير الحكومية عاملة في مجال حقوق الانسان هو أساس العمل حول الالتزامات الدولية المعنية. لذلك فإنه لابد على المنظمات غير الحكومية أن تكون على علم بمادة القانون الدولي لحقوق الانسان واجراءاته كي تتمكن من جمع وتحليل وتقديم المعلومات ذات الصلة بشكل فعّال يمّكن من تحقيق تغيير في وضع حقوق الانسان. ويشمل هذا العمل المجالات التالية.
1. مراقبة وتقديم التقارير (إلى الحكومة ووإلى المجتمع وإلى المجتمع الدولي...إلخ) حول حالة الامتثال بالتزامات المعاهدة وقانون العرف الدولي.
2. مراقبة وتقديم التقارير حول امتثال الدولة بتوصيات هيئات المعاهدة وغيرها من الاجراءات الخاصة مثل مقرري اللجان الخاصة والممثلين الخاصين...إلخ.
3. تعزيز المصادقة على على المعاهدات الاخرى، الامر الذي سيزيد حماية حقوق الانسان.
4. مراقبة وتقديم التقارير حول انتهاكات حقوق الانسان الحاصلة ضمن البلد مع الاخذ بعين الاعتبار إقامة الدعاوي لدى المحاكم الدولية أو طلب فحص القضايا لدى مختلف الاليات الدولية لتلقي الشكاوى حول حقوق الانسان.
هذه هي بعض المعلومات البسيطة عن آلية التعامل مع الجهات الدولية التي من خلالها يمكن المطالبة بتحقيق دولي في الجرائم التي حصلت بحق المجتمع الايزيدي لكون جميع الخطوات التي تتبنى موضوع الابادة الجماعية تنطبق على الواقع الايزيدي في جميع البلدان التي سكنتها وخاصة العراق وتركيا. وبهذه المناسبة، وبما أننا في الاكاديمية الايزيدية نقوم بجمع الادلة والبيانات والمصادر والوثائق الرسمية والشهادات الشخصية التي تعزز من مصداقية تلك البيانات، لذا نهيب بالاخوة والاخوات والاصدقاء ممن تتوفر لديهم ما يفيد ويعزز هذا المطلب أن لا يبخل علينا في إرسال مالديهم من البيانات، وأن الاكاديمية ستحتفظ باسماء الاشخاص المتصلين بشكل سري حفاظاً على أمنهم الشخصي. إن السبب الرئيس الذي دفعنا في أن نعلن عن هذا الاجراء هو مجموعة الكتابات التي نشرتها المواقع الالكترونية الايزيدية وخاصة بعد إحياء الذكرى الخامسة لمجزرة تل عزير وسيباية شيخ خدر في سنجار في 14/8/2007.
في الفترة الأخيرة برزت، كما هي العادة، بعض الأقلام التي عبّرت عن حالة اليأس والاستياء في الوسط الايزيدي لما مر به من غبن على مر التاريخ. ومن بين تلك الاقلام ما تمت الإشار اليها من قبل السادة سالم كافان وفهمي حسن وقيدار نمر جندي وإسماعيل جعفر وطلال الهسكاني ومسعود حسن في تعليقه على مقال السيد سنان أيو وغيرهم الكثيرين. وفي تصورنا فإن الموضوع بدء ينضجً ليخرج إلى النور ويشق الشرنقة التي نُسِجت حوله لقرون من الزمن نتيجةً لليأس الذي بدأ يؤنب قسطاً كبيراً من ضمير الانسان الإيزيدي الواعي لأنه لم يعد يتحمل الظلم أكثر وخاصة فيما يتعلق بجينوسايد سنجار عام 2007. فالسادة المسئولين أو السياسيين الخاملين أو المثقفين من المستفيدين مادياً كشفوا ما في جعبتهم ولم يعد يرجى منهم أكثر. إلا أن الفعل الحقيقي يعمل في الجانب الآخر وبشكل دقيق في بناء الشخصية الايزيدية من خلال العمل الجدّي وهو الاخر قد دخل حيزاً متقدماً في تفعيل الاراء وجمع الوثائق والاتصال ببعض الجهات القانونية والدولية. أما الجانب الاساسي الذي يجب العمل عليه فهو إعادة الثقة إلى المواطن الايزيدي البسيط لكي يعرف بأن الموقف سيسجل لصالحه في النهاية، وأن هنالك جنوداً مجهولين يحققون كل يوم مايضيف إلى ساحة مستحقاتهم، كما أن تحقيقاً دولياً سيتحقق في شأن الايزيديين مهما طال الزمن لأنه هنالك جهوداً حثيثة ومستمرة في هذا الاتجاه.
إن الأمثال، كما يقال تضرب ولا تقاس، ولا ضير من إثارة بعض تلك الامثال التي قد تٌذكر البعض النائم الذي لا يحس بما يحصل حواليه وما لها من تأثيرات على الواقع الايزيدي اليومي والاستراتيجي. ونرجو أن لا يتسرع الطبّالين ويوشوشون في آذان أسيادهم كعادتهم في النقل غير الامين والتفسير على أساس النيات. فعندما سئل هتلر عن رأيه بأحقر الناس الذين قابلهم في حياته، قال؛ إن أحقر مَن قابلتهم من الناس في حياتي هم الذين ساعدوني على أحتلال بلدانهم. وهنا لا نقصد بكلمة الاحتلال بشكلها الفني ولكننا نقصد عندما يضع المسئولون عن الرعية مستقبل رعاياهم بيد الاخرين بدون ضمانات مؤكدة ومكتوبة ومضمونة النتائج سلفاً، فإنهم لا يختلفون في وصفهم عن أولئك الذين سماهم بها هتلر.
ولكن عندما سئل تشرشل عن رايه في الشعوب، قال: عندما يموت الانكليز تموت السياسة، وعندما تموت روسيا يموت السلام، وعندما تموت أمريكا يموت الغنى، وعندما يموت الطليان تموت الاديان، وعندما تموت فرنسا يموت الذوق، وعندما يموت الالمان تموت القوة، وعندما يموت العرب ............ . الأهم بالنسبة لنا في هذه العبارات العظيمة هو الفقرة الاخيرة لكوننا نعيش في/ أوضمن ذات الواقع والمحيط الذي قصده تشرشل ووصفهم بها. ولا نستبعد بأن بعضاً من شخصياتنا من هذا الصنف الذي شرب من هذا الكأس. كما لا نقصد هنا بالمعنى الفني للعبارة بقدر ما نعني بعدم تقييم المسئولين الايزيديين للمواقف وتسليمهم مفاتيح حياة الناس بيد الاخرين بدون ضمانات وعدم أستيعاب الماضي الاسود الذي عاشه الايزيديون وهم يمتلكون اليوم الكثير من الاوراق الذهبية لابرازها بوجه الاخرين باستحقاق (1). ولا بأس أيضاً بأن نعرج على قول في غاية الخطورة للسيد محسن السعدون، النائب عن التحالف الكردستاني عندما يصف حال الايزيدية بأن جميعهم معرضين للقتل والخطف (2)، وهو كلام لمسئول سياسي وبرلماني ويفترض بأن هذا الكلام يعبر عن معلومات دقيقة تخص الواقع الايزيدي بالدرجة الاساس، وإلا كيف يعرف السيد النائب بأن جميع الإيزيديين معرضين للقتل والخطف؟ وماذا يقصد بهذا التصريح؟
من جانب آخر فإن ما أدلى به السيد محمد إحسان في معرض حديثه في مهرجان لالش الثقافي في الفترة مابين 30 و31/آب 2012 بأن عدم تطبيق المادة 140 من الدستور العراقي يعني انهيار دولة اسمها العراق وسيجلب الكارثة لها(3). ويستشف من هذا التصريح بأن الحرب بين الجانبين قادمة، لابل قائمة، وأنها باتت على الابواب فيما إذا لم تطبق تلك المادة على حسب ما تريده الكرد، وبالتأكيد سيكون للجانب الثاني كلام مغاير. ولكن فيما يخص الوضع بالنسبة للإيزيديين، فإن إطلاق هذه التصريحات في مناسبات ونشاطات محسوبة عليهم ستضعهم، بنظر الاخرين، في خانة المناصرين لتلك التصريحات وبالتالي فهم الذين سيشكلون الدروع البشرية في المناطق المتنازع لمحافظة نينوى، وإن جينوسايداً جديداً في انتظار الايزيديين قبل إيجاد الحلول للجينوسايدات القديمة.
ونؤكد هنا بأن المجتمع الايزيدي مجتمع مسالم ينشد الامن والامان والسلم والسلام، ولا يتمنى للمنطقة المزيد من الحروب والازمات بقدر ما يتمنى الاستقرار والانتعاش الاقتصادي والعيش المشترك لجميع المكونات الاجتماعية بوئام ومحبة.
(*): البرنامج العالمي لشبكة حقوق الانسان.
الاكاديمية الايزيدية في هانوفر
المانيا في 11/9/2012



.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)

